محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
268
معالم القربة في احكام الحسبة
صعد المنارة أن يغضّ بصره عن النظر إلى دور الناس ، ويأخذ عليه العهد في ذلك ولا يصعد إلى المنارة غير المؤذن في أوقات الصلوات ، وينبغي للمؤذن أن يكون عارفا بمنازل القمر ، وشكل كواكب المنازل ، ليعلم أوقات الليل ، ومضى ساعاته ، وهي ثمانية وعشرون منزلة : الشرطين والبطين والثريّا والدّبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة والطرف والجبهة والخرتان والصّرفة والعوّا والسّماك والغفر والزّبانيان والإكليل والقلب والشولة والنعائم والبلدة وسعد الذّابح وسعد بلع وسعد السّعود وسعد الأخبية والفرع المقدّم والفرع المؤخر وبطن الحوت وهو الرشاء فهذه جملة أعداد المنازل ، والصبح يدوم ويطلع في منزلة من ثلاثة عشر يوما ، ثم ينتقل إلى المنزلة التي بعدها فإذا عرف المؤذن في أي منزلة هو الصبح نظر إلى « المنزلة التي بعدها » المعترضة في وسط السماء ، فيعرف حينئذ الطالع والساقط ، وكم بينه وبين الصبح وهذا فيه علم وحساب يطول شرحه « 1 » ومن شروط المؤذن أن يكون مسلما عاقلا ذكرا فلا يصح أذان كافر أو امرأة ، أو مجنون أو سكران ، ويصح أذان الصبي المميز . ويستحب الطهارة في الأذان ويصح بدونها والكراهية في الجنب أشد في « 2 » الإقامة أشد ، وليكن المؤذن عارفا بالأوقات كما تقدم ، والأذان مثنى مثنى والإقامة فرادى مع الإدراج ، وأن يكون قائما ، وأن يكون مستقبل القبلة ، ويلتفت في الحيعلتين يمينا وشمالا ، وصدره إلى جهة القبلة ورفع الصوت في الأذان ركن من أركانه ، والترتيب في كلمات الأذان شرط من شروطه ، فلو عكس لم يعتد به ، وإن فعله استهزاء »
--> ( 1 ) انظر : الخوارزمي - مفاتيح العلوم ص 124 ، وانظر نهاية الرتبة ص 111 ، ص 112 تحقيق الدكتور السيد الباز العرينى . ( 2 ) في ( ب ) الإمامة بدل الإقامة . ولعله يقصد في الجنب أشد وفي الإقامة أشد فسقطت الواو